الشريف المرتضى / علي بن أبي الفتح الإربلي / محمد بن دانيال
رسالة الطيف للمنشئ 96
رسائل طيف الخيال في الجد والهزل
والمشهور أنها له ، يقول فيها : عتّقت حتّى لو اتصلت * بلسان ناطق وفم لاحتسبت في القوم مائلة * ثمّ قصّت قصّة الأمم قرعتها بالمزاج يد * خلقت للكأس والقلم في ندامي سادة زهر * أخذوا اللّذات عني أمم فتمشّت في مفاصلهم * كتمشي البرء في السّقم فعلت في البيت إذ مزجت * مثل فعل النّار في الظّلم / [ 42 / ب ] فاهتدى ساري الظّلام بها * كاهتداء السّفر بالعلم وليكن هذا المقدار من شعره كافيا في هذا المختصر ، ولو أردت الإطالة لأتيت بكل
--> - أوالب أنت في العرب * كمثل الشيص في الرطب هلم إلى الموالي العبيد * في سعة وفي رحب فأنت بنا لعمر اللّه * أشبه منك بالعرب غضبت عليك ثم رأيت * وجهك فانجلى غضبي لما ذكرتني من لون * أجدادي ولون أبي وقال وكان والبة أشقر اللون والشعر أبيض فأخرجه أبو العتاهية بلونه من العرب ، وأضافه إلى الموالي وعيره بالشقرة إذ كانت من ألوان العجم دون العرب وقال فيه أيضا : نطقت بنو أسد ولم تظهر * وتكلمت سرّا ولم تجهر أما ورب البيت لو جهرت * لتركتها وصباحها أغبر أيروم شتمي منهم رجل * في وجهه عبر لمن فكر وابن الحباب صليبه زعموا * ومن المحال صليبة أشقر ما بال من آباؤه عرب إلا * لوان بحسب من بني قيصر أترون أهل البدو قد مسخوا * شقرا أما هذا من المنكر ؟ أكذا خلقت أبا أسامة أم * لطخت سالفتيك بالعصفر ؟ قال : فبلغ الشعر والبة فجاء إلى أبي فقال : قد كلمتني في أبي العتاهية وقد رغبت في الصلح فقال له : هيهات ، إنه قد أكد على إذا لم تقبل ما طلب أن أخلى بينك وبينه ، وقد فعلت قال والبة : فما الرأي عندك ، فقد فضحني وهتكني ؟ قال : أرى أن تخرج الساعة إلى الكوفة ، قال : فركب زورقا ومضى من بغداد إلى الكوفة .